السيد حامد حسين النقوي الكنتوري اللكنهوي

63

شوارق النصوص

فهذا الكلام منه في أنّ هذا الخبر المكذوب مستلزم لتفضيل أبي بكر على سائر الخلق من الأنبياء وغيرهم . وابن عديّ والذّهبي أيضا حكما بوضع هذا الخبر وبطلانه كما ترى فيما بعد . وها نحن ننقل تراجم الرجال الذين رووا هذا الخبر ، وقدح فيهم ابن الجوزي ، من الميزان للذّهبي ، وغيره . ففي الميزان : « محمّد بن عبد بن عامر السمرقندي ، في حدود الثلثمائة ، معروف بوضع الحديث ؛ قال الخطيب وطوّل ترجمته : روى عن يحيى بن يحيى ، وعصام بن يوسف ، وجماعة أحاديث باطلة ، روى عنه أبو بكر الشافعي ، وجماعة ؛ وقال الدارقطني : كان يكذب ويضع الحديث ؛ قلت : روى باسناد له عن ابن عمر مرفوعا ( من قرأ ليلة النصف ألف مرّة قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ، في مائة ركعة ، لم يمت حتى يبعث اللّه إليه في منامه مائة ملك ) ؛ قال جعفر بن محمّد بن بكارة الموصلي : قدم محمّد بن عبد علينا الموصل ، وحدثنا بأحاديث مناكير ، فاجتمع جماعة من الشيوخ وصرنا إليه لننكر عليه ، فإذا في خلق من المحدثين والعامّة ، فلما بصر بنا من بعيد علم أنّنا جئنا لننكر عليه ، فقال : حدثنا أبو قتبة ، عن أبي لهيعة ، عن أبي الزبير ، عن جابر إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : ( القرآن غير مخلوق ) « 1 » فلم نجسر أن نقدم عليه خوفا من العامّة ورجعنا » « 2 » .

--> ( 1 ) في المصدر [ القرآن كلام اللّه غير مخلوق ] . ( 2 ) ميزان الإعتدال : 6 / 245 ( 7906 ) ، وانظر تاريخ بغداد للخطيب : 3 / 190 ( 1221 ) ، والضعفاء والمتروكون للدارقطني : 351 ( 485 ) .